
أدانت الحكومة البريطانية، بقيادة رئيس الوزراء ريشي سوناك، الهجمات التي شنتها إيران على عدد من دول الخليج، ووصفتها بأنها تصعيد خطير وعمليات “بغيضة” تستهدف زعزعة استقرار المنطقة. وأكدت لندن في بيان رسمي أن هذه الاعتداءات تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي والدولي، مشددة على وقوفها الكامل إلى جانب شركائها في الخليج لمواجهة أي تهديدات تمس استقرارهم.
أضرار جسيمة واستهداف منشآت حيوية
وأوضحت الحكومة البريطانية أن الضربات الإيرانية لم تكن محدودة، بل أسفرت عن أضرار مادية وبنيوية كبيرة في عدد من المواقع المستهدفة، خاصة المنشآت الحيوية. وتشير التقييمات الأولية إلى أن هذه الهجمات طالت بنى تحتية حساسة في منطقة الخليج العربي، وهو ما يعكس مستوى التصعيد غير المسبوق وخطورته على استقرار المنطقة.
تصعيد خطير في قواعد الاشتباك
وأكدت لندن أن هذه العمليات تمثل تحولًا واضحًا في قواعد الاشتباك الإقليمية، حيث تنذر بتوسيع دائرة الصراع في الشرق الأوسط. وحذر رئيس الوزراء من أن استمرار هذا النهج العدائي يقوض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام، ويهدد بإشعال مزيد من التوترات في منطقة تعاني بالفعل من أزمات متراكمة.
تحركات دبلوماسية ومشاورات دولية
وفي إطار التعامل مع التطورات، أعلنت الحكومة البريطانية أنها تجري مشاورات مكثفة مع حلفائها الدوليين لبحث سبل الرد المناسب على هذه الهجمات. وتشمل هذه التحركات تنسيقًا مع القوى الدولية لضمان اتخاذ إجراءات فعالة من شأنها ردع التصعيد والحفاظ على الأمن الإقليمي.
تهديد لأمن الطاقة والتجارة العالمية
وشددت بريطانيا على أن الهجمات الإيرانية لا تقتصر آثارها على الجانب العسكري فحسب، بل تمتد لتشمل تهديدًا مباشرًا لأمن الطاقة العالمي. وتُعد منطقة الخليج أحد أهم ممرات نقل النفط والغاز في العالم، ما يجعل أي اضطراب فيها ذا تأثير واسع على الأسواق الدولية وسلاسل الإمداد، فضلًا عن تأثيره على الممرات المائية الحيوية.
دعم بريطاني مستمر لدول الخليج
وأكدت لندن التزامها بمواصلة تقديم الدعم الفني والدفاعي لدول الخليج، معتبرة أن أمن هذه المنطقة جزء لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي البريطاني. كما شددت على أن الحفاظ على استقرار الخليج يمثل ركيزة أساسية لضمان استقرار الاقتصاد العالمي في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة






